من أنا
19/12/2008
إلـى فيـروز : زهرة الشّرق الحالم (7)
سيّدتي !
لم يبحث الرّحابنة عن مزاوجة ساذجة بين الحداثة والتّراث..فهذه الثّنائيّة " المقيتة " أسقطت تجارب فنّيّة عديدة في عالمنا العربيّ...
لذلك حين اشتغلوا على التّراث أبقوا على أسس الدّبكة اللّبنانيّة كما هي ...فلم يذهب بهم الحماس والجهل بعيدا لتهشيم بنائها الفذّ ،ولقمه بالقوّة ما يلفضه نسيجه الموسيقيّ المعروف.
سيّدتي !
لقد تناول الرّحابنة تجديد الدّبكة على مستوى الكلمة...حيث ارتقوا بها إلى النّصّ الشّعريّ ،دون أن يسفّوا بها كثيرا لتماثل نصوصهم الأخرى...فظلّ البناء الشّعريّ الذي تقف به أمينًا للمتعارف التّقليديّ ،لكنّهم نقّوا الكلمة من مدلولات السّذاجة والضّيق والصّور المستهلكة.
سيّدتي !
تلفي خيـام لهن
من الصّحارى البعيدِه
وتضوي على ظلّهن
نار اللّيالي السّعيدِه
وما في حدا يقلّهن
عن الجراح الوجيدِه
وأنا أرى أنّهم بذلك التّناول الخلاّق قد فتحوا طريق التّجديد في مسألة التّراث الشّعبيّ ،لكنّ من انتبه لبوصلتهم قليل...قليل...
وقديما قال مظفّر النّوّاب :
كـم قليل من النّاس
يترك في كلّ شيء مـذاق !!
لم يبحث الرّحابنة عن مزاوجة ساذجة بين الحداثة والتّراث..فهذه الثّنائيّة " المقيتة " أسقطت تجارب فنّيّة عديدة في عالمنا العربيّ...
لذلك حين اشتغلوا على التّراث أبقوا على أسس الدّبكة اللّبنانيّة كما هي ...فلم يذهب بهم الحماس والجهل بعيدا لتهشيم بنائها الفذّ ،ولقمه بالقوّة ما يلفضه نسيجه الموسيقيّ المعروف.
سيّدتي !
لقد تناول الرّحابنة تجديد الدّبكة على مستوى الكلمة...حيث ارتقوا بها إلى النّصّ الشّعريّ ،دون أن يسفّوا بها كثيرا لتماثل نصوصهم الأخرى...فظلّ البناء الشّعريّ الذي تقف به أمينًا للمتعارف التّقليديّ ،لكنّهم نقّوا الكلمة من مدلولات السّذاجة والضّيق والصّور المستهلكة.
سيّدتي !
تلفي خيـام لهن
من الصّحارى البعيدِه
وتضوي على ظلّهن
نار اللّيالي السّعيدِه
وما في حدا يقلّهن
عن الجراح الوجيدِه
وأنا أرى أنّهم بذلك التّناول الخلاّق قد فتحوا طريق التّجديد في مسألة التّراث الشّعبيّ ،لكنّ من انتبه لبوصلتهم قليل...قليل...
وقديما قال مظفّر النّوّاب :
كـم قليل من النّاس
يترك في كلّ شيء مـذاق !!
16/12/2008
إلـى فيـروز : زهرة الشّرق الحالم (6)
سيّدتي !
لا زلتُ أرى أنّ الأغنية الجميلة تفيض عن قصيدة حالمة...ولا زلتُ أرى أنّ شعر الرّحابنة المدهش دفع بموسيقاهم بعيدًا...نحو مكامن أركستراليّة صدمت بحداثتها جسد الأغنية العربيّة المترهّل تحت وطأة الزّوائد والقولبة.
سيّدتي !
إنّ بساطة البناء في شعر الرّحابنة ،سمح بتكثيف صور الطّفولة حيث المروج والدّرج والأراجيح والبيت العتيق..وقد التحفت هذه الصّور بالثّلج والشّمس والفصول والحنين ممّا أكسبها نقاء خاصّا يفتح ما أُغلق في ثنايا الرّوح ،فينسكب الضّوء على المنسيّ ،وينتشي العمق ،ويشفّ حدّ الصّمت...
سيّدتي !
إنّ لأغانيكِ ـ التي كتب عاصي ومنصور كلماتها ـ مذاقا فريدا..يعيد رسم الطّفولة ،ويلوّن فضاء الذّاكرة بالضّوء والأصوات والغيوم...
مين قال حاكيتو وحاكاني
ع باب مـدرستي
كانتْ عم تشتّـي
إنّه شعر يلتقط الأشياء والتّفاصيل الصّغيرة ،مترفّعا عن الشّموليّ ..شعر مليء بالموسيقى ،فلا يعقّد الرّحابنة معالجته الفنّيّة ،بل يتبعون إيقاعاته بحجمٍ موسيقيّ يبدو ضئيلاً ،لكنّه يندمج بالشعريّ وبصوت فيروز الخرافيّ..فلا يبحث عن تأكيد ذاته الخاصّة به دونهما...
وقالوا شلحلي ورد ع تختي
وشبّاكنا بيعـلا
شـو عرّفو أيّا تختي أنا
وأيّا تخت أختي ؟
بيلفّقـوا أخبـار...مشوار
لا زلتُ أرى أنّ الأغنية الجميلة تفيض عن قصيدة حالمة...ولا زلتُ أرى أنّ شعر الرّحابنة المدهش دفع بموسيقاهم بعيدًا...نحو مكامن أركستراليّة صدمت بحداثتها جسد الأغنية العربيّة المترهّل تحت وطأة الزّوائد والقولبة.
سيّدتي !
إنّ بساطة البناء في شعر الرّحابنة ،سمح بتكثيف صور الطّفولة حيث المروج والدّرج والأراجيح والبيت العتيق..وقد التحفت هذه الصّور بالثّلج والشّمس والفصول والحنين ممّا أكسبها نقاء خاصّا يفتح ما أُغلق في ثنايا الرّوح ،فينسكب الضّوء على المنسيّ ،وينتشي العمق ،ويشفّ حدّ الصّمت...
سيّدتي !
إنّ لأغانيكِ ـ التي كتب عاصي ومنصور كلماتها ـ مذاقا فريدا..يعيد رسم الطّفولة ،ويلوّن فضاء الذّاكرة بالضّوء والأصوات والغيوم...
مين قال حاكيتو وحاكاني
ع باب مـدرستي
كانتْ عم تشتّـي
إنّه شعر يلتقط الأشياء والتّفاصيل الصّغيرة ،مترفّعا عن الشّموليّ ..شعر مليء بالموسيقى ،فلا يعقّد الرّحابنة معالجته الفنّيّة ،بل يتبعون إيقاعاته بحجمٍ موسيقيّ يبدو ضئيلاً ،لكنّه يندمج بالشعريّ وبصوت فيروز الخرافيّ..فلا يبحث عن تأكيد ذاته الخاصّة به دونهما...
وقالوا شلحلي ورد ع تختي
وشبّاكنا بيعـلا
شـو عرّفو أيّا تختي أنا
وأيّا تخت أختي ؟
بيلفّقـوا أخبـار...مشوار
13/12/2008
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





