من أنا

صورتي
محمّد الخامس بن لطيّف
دوز, Tunisia
عرض الوضع الكامل الخاص بي

27/01/2010

بيـت للطّيـرِ...وللحبّ

بيْـتٌ...

في التّلّـةِ تـأوي نصـفُ عصافيـر اللّيلِ إلى شبّاكـهِ

والمـاءُ حـزينٌ بـالنّهـرِ

حـزينٌ بـالنّهـرِ !

قـريبًـا...سوف أطيـرُ فـراشًـا

وأحـطُّ عليـكَ

أيـا مـاءً بالنّهـرِ حـزيـنْ ،،،

روحـي تفّـاحةُ عشـقٍ

أَفسـدها الـدّودُ البشـريُّ

وراودهـا اللّيـلُ لتسقـطَ....

مـا سقطـتْ !

فـالعشـقُ مَتيــنْ ،،،

والعشـقُ...لقـد أضنـاهـا !

والهجــرُ...وبعـضُ صـداقـاتٍ

تقـرأُ أشيـاءَ العالـمِ بـالسّكّيـنْ ،،،

بيْــتٌ...في التّلّــةِ

يتثـاءبُ في الفجـرِ كطفــلٍ

ويجـيءُ النّهـرَ فيغسـلُ شبّـاكَه للطّيْـرِ

وللّيــلِ

ولمـن في الحبِّ أميـنٌ...وأميـنْ !،،،

يـا بيتًـا يغسـلُ طينَـه بالنّهــرِ

أَبالمــاءِ الطّيــنْ ؟،،،

* * *

بيــتٌ...في التّلّــةِ

تنـزلُ أَقمـارُ اللّيـلِ على أَسطحِـهِ...

للّـهِ...بعيْنيْـهِ !

يحـرسُ شبّـاكَـه من دودِ الأرضِ

ومن فهـمِ اللّـذّةِ في المُحكـمِ والتّـاريـخِ

سيّــدتـي !

أشـربُ كـأسيْـن لأقـرأَ روحَـكِ !

أُدفــئ نهـديْكِ كثيـرًا

فاللّيـلُ طـويـلْ ،،،

وأنـا من جَمـرِ الشّهـوةِ

أخفـقُ بالخمـرِ كقنـديـلْ !،،،

أُضـيءُ سـراديبَ الـوردِ بسـاقيْـكِ

وأرشـفُ مـاءَ السّكّــرِ

من شفتيْـكِ يسيــلْ ،،،

وأشـدُو بغنـاءِ الطّيـرِ على الشّبّـاكِ

سيّــدتـي !

بـرقٌ يلسـعُ فـي روحِـي ،

والــرّعـدُ قليــلْ ،،،

ولسـتُ لغيـرِ الحـبِّ

وإلى حيث الخصـر أَميـلْ ،،،

أرأيـتِ البعـضَ ؟

يسـاريٌّ في مـا يقـرأُ

ويميـنٌ فـي التّـأويـلْ !،،،

* * *

بيـتٌ في التلّـةِ

تـأوي تصفُ عصـافيرِ اللّيـلِ إلى شبّـاكهِ

تنفـضُ أجنحـةً كَسلَـى

وحنيـنُ مراهقةٍ أجّـرَتِ القلبَ طـويلاً

قبّلتُهـا قبـل قليـلِ

وقـرأتُ علـى سـرّتها فسـقَ العالمِ

حـذّرتهـا من صبـواتِ اللّـهِ

فمـا جسـدٌ ! هـذا وطـنٌ ليس يُـؤجَّـرُ

أو تزنـي فيه العصبيّـاتُ بـأسماءٍ عـربيّـهْ ،،،

سيّـدتِـي !

أخشـى هـذا الدّيـنَ القبلـيَّ على وطنـي

أخشـى يـزني شيـوخُ الحـوزةِ

بـالأرحـامِ النّبـويّـهْ ،،،

هـذا وطـنٌ ليس يُـؤجّـرُ !

ملـؤوا رِئتيْـهِ سحـاقًـا في اللّـهِ

واستمتـع فيه البعضُ زواجًا بالتّاريـخِ

فـأعلـنَ دولتَـهُ الهمجيّـهْ ،،،

* * *

بيـتٌ في التّلّـةِ

أصعـدُ أدراجَهُ طفـلاً

وأطـوفُ بأعشـاشِ الطّيـرِ بهِ.

ها ممشًـى لا زال نظيفًـا

فـالآخـرُ يسقـطُ !

يتـزاحم فيه القمـعُ وجنـدُ اللّـهِ

وفتـاوًى للمتعـةِ والتّفخيــذِ !!

وتحـريمِ قتـالِ المحتـلِّ !

سيّـدتي !

مـا زلـتُ وراءَكِ والـدّربَ !

تلتفتيـن كعصفـورةِ صبـحٍ

والنّهـدُ يخـاف أراهُ...وأخـافُ بـداوتَـه

يـا بـدويَّ الشّهـوةِ والـرّعشـةِ !

يــا........أَوَتـذكـرُ ؟؟

بيـن المـاءِ وأصـوات الطّيـرِ ؟

اصمــتْ ! لا آمـنُ حتّى الطّيـرَ

أنـا ، سيّـدتـي ،

آمـنُ كـلَّ الأشيـاءِ سـوى النّسيــانْ ،،،

وأن أُوضَـعَ في الرفّ كتـابًا ثـوريًّـا

يحفـظُ بعـضَ وسامتـه العنـوانْ ،،،

مـرّ قطـارُ الحـبِّ فمـا أحـدٌ أعرفـهُ

وشـربتُ لأطـردَ من روحي الغثيـانْ ،،،

لأُوقـظَ قلبـي !

فـالبـردُ لقـدْ أدفَـأهُ...

والهَـذَيـانْ ،،،

م.الخامس ـ المريسة ـ قربص ـ جانفي 2010

18/12/2009

الفنّان وليد التلاّوي ـ ما فيهنش خير

17/11/2009

ذكرى ـ الأسمرانيّة ـ إلى علي الكيلاني وعبداللّه منصور

07/11/2009

مسرحيّة "زرّيعة إبليس" : ترانيم الرّوح الجريحة ـ أفق النصّ



على رقعة شطرنج غطّت الرّكح ، جاهد المخرج الشّابّ حافظ خليفة لقيادة كتيبته المدجّجة ، على وقع نصّ هائل ، وتحت مؤثّرات مشهديّة مخادعة ، لينشر على الحضور شيئا من أعماقه وأعماق كاتبه ، مساء ذلك اليوم الخريفيّ 4 / 11 / 2009 بدار الثّقافة "ابن رشيق" .

النصّ المؤسّس / خطوط الوجد والذّكريات :

ما من مرّة قرأت فيها ـ أو شاهدت ـ نصّا لإبراهيم بن عمر إلاّ وأحالني إلى طفولة فكريّة مدهشة...تماما مثلما يصنع كبار الكتّاب والفنّانين...تلك كانت أسراره الصّغيرة في الكتابة والتي مكّنت نصوصه من رائحة خاصّة،ودفء خاصّ،ودفع للرّوح صوب جذورها الأولى بعيدا عن قيود المكان وعقده.

أعرف أنّ إبراهيم بن عمر لا يخطّط لنصوصه...بل يكتبها بطفولة نادرة مستمتعا بمعانقة صباه وبلغة لا يتكلّم بها ،ولا يدرك ـ هو نفسه ـ مأتاها...حتّى ـ وهو يقرأ "جان جيني" ـ كنتُ أدرك أنّه لن يُؤسر بقيد الاسم ...وأنّه سيسحب "جان جيني" من شهرته ليكتب به ـ كما كان في الواقع ـ تاريخ المثليين والعاهرات والخدم والمستغَلّين بلغة أحسب أنّ "جان جيني" تكلّمها جهرا وسرّا.

وقد كان كذلك ،وقدّم إبراهيم للحافظ بن خليفة نصّا طفوليّا هائلا ،ملتبسا ومتأرجحا بين بساطة غريبة وكثافة أغرب ،وعاريا ومقنّعا ،ومحتشما وجريئا حدّ الصّفع.

الإخراج المعاند / خطوط الذّات والمتلقّي :

أجزم أنْ لو تُرك الحافظ خليفة على سجيّته لكان أخرج نصّ كاتبه بجنون لن يطيقه أحد...إنّه مخرج لديه حساسيّة غريبة للكلمة والنصّ...ولقد نزل على الأرض ليقف على قدميْه حين قرّر تقديم مسرحيّة للنّاس عنوانها "زرّيعة إبليس"...حينها لم يترك للنصّ مجالا للنّفوذ بل عانقه ليؤنسه و"يدجّنه" للمتلقّي...كانت أساليب المخرج حافظ خليفة في "تأهيل" نصّ إبراهيم بن عمر عنيدة،بإمكان إيّ مشاهد لمس هذا العناد المكابر ،وإدراك مدى قدرته على كسر حدّة النصّ وجبروته...إضاءة تهزّك ،ومشهديّة خلفيّة تؤرّقك ،وموسيقى قد تغمض عينيك وأنت تلج فيها وتلجك...

منصور ـ دليلة ـ جليلة والآخرون :

جمع المخرج في عمله هذا أسماء كبيرة...بعضها معروف وشهير بحكمين : التّاريخ والقدرة...وأحدها (منصور بن فرج) معروف وشهير بحكم تاريخ القدرة...لم أر منصور ودليلة بهذه الطّفوليّة الرّائعة وهذا الاستمتاع اللّذيذ بالعمل ،وهذه الطّاقة المربكة التي هزّت فضاء الرّكح ،وأدهشت المتفرّجين...

شكرا...جميعا

15/10/2009

الفنّان الصّديق فوزي المزداوي ـ كامي صوب