31‏/08‏/2008

من تاريخ الجنسانية في الإسلام ـ ابـن عرضون


الحلقة الحادية عشرة

ويتابع ابن عرضون عن ليلة "الدخول" مفصّلا ضرورياتها وآدابها ودور كل واحد فيها محذّرا من بدع "البربر" :
ولا بأس أن تكون بمقربة من بيت العروس امرأة تناول العروس ما يحتاج إليه من الأمور الضروريات ...وأما ما جرت به عوائد البربر من إدخال بعض أصحاب العروس المسمين بالوزراء على العروس عند إرادة حلّها لذلك فيشتركون مع الزوج في الاستمتاع بالعين واليدين فهذا من أعظم المصائب يخرج عليها الدموع والدماء من العين...ومن البدع المحرمة أن يدفع العروس لغروسه شيئا من الدراهم لكي يحلّ سراويلها.
ثمّ يصل فقيهنا إلى لحظات الجنس مردّدا في البداية جملة من الفرائض اللازمة كالتسمية عند الدخول وتقديم الرجل اليمنى والسلام على من بالبيت وأداء ركعتين... « فإذا فرغت... امتثل السنة بأن تجعل يدك على ناصيتها كما جاء عن نبينا(صلعم) أنه قال إذا اشترى أحدكم جارية أو دابة (هكذا) فليجعل يده على ناصيتها وليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ونعوذ بك من شرها وشرّ ما جبلتها عليه.

03‏/08‏/2008

نصــوص مـن تـاريـخ الجنســانيّـة فــي الإسـلام ـ الحلقــة العاشـرة

أحمـد بـن عـرضـون

...وبعـد هـذا التّقعيـد الفقهـيّ التّقليـديّ لكيفيّـة التّعـامل مـع المـرأة قبـل وبعـد الـزّواج يمـرّ ابـن عـرضون إلـى الحـديث عـن "آداب الـدّخـول" ومـا يتعلّـق بـ"آداب الجمـاع" ،وهنـا نجـد أنفسنـا أمـام فقيـه "جـريء" يصـوّر بكـلّ حـرارة لحظـات المتعـة الجنسيّـة ،وتتجلّـى أمـامنـا رؤى تكاد تكـون حـديثة تحـارب "عـادات البـربـر" المتخلّفـة.يقـول :

وينبغـي للـزّوج أن يتنظّـف ويلبـس أحسـن الثّيـاب ويتطيّـب ويتجنّـب مـا يفعلـه بعـض البـربر مـن جعـل السّـوار والحنّـاء فـي يـديه والخـرص فـي أذنيـه فـإنّ ذلـك مـن زينـة النّسـاء بـل يقـول فـي مـن يفعـل ذلـك كـأنّمـا يفعلـه استعـدادا للّـواط فـي الأمصـار ومحـلاّت المـوحّـدين مـن غيـر نكـر مـن الأمـراء والقضـاة والمفتيـن (ممّـا يثبـت انتشـار المثليّـة الجنسيّـة فـي ذلـك العهـد ).

ويضيـف :وليجتنـب تلـك البـدع المـذمـومة مـن ذلـك وقـوف النّسـاء ينتظـرن الـدّخـول ويضـربن عليه البـاب إن أطـال ويعـايـرنه....ومـن ذلـك دخـول النّسـاء عليهـا بعـد الـدّخـول لينظـرن دمهـا السّـائـل ويـولـولن علـى ذلـك ويشطحـن بـالسّـراويل فـي الأزقّّـة...