ولقد ظللتُ طويلاً أحاول الوصول إلى أسـرار أذنيْها الجميلتيْن...هي شجـرة من غابات الحبّ ،وجبال الحنين ...
آه سيّدتي مـا كان فيك من شـوقٍ !
آه مـا كان بقلبـكِ الصّافي من ولـع بمَن تٌحبّين !
خبّأتِني عن بـرد العالم ،وفراغاته...وأفردتِ نفسـكِ للـوحدةِ والشّجـن !
يـا حبيبتي التـي فقـدتُ ! ويـا أمسـي الـذي مضـى بـلا أمـلٍ في العـودة ! أمـا حلـم دافئ أضمّكِ فيه ؟ وأضع رأسي على ركبتيْك الرّائعتيْن...
لا أدري يـا حبيبتـي ،كلّمـا خطـرتِ في حلمي ، إلاّ وتـذكّـرتُ ذلـك النصّ الجميل الذي غنّته احدى أشهر مجمـوعات "القناوي" في المغرب الأقصى ،وهو نـصّ ـ بـرغم دلالات التّصـوّف الـتي ينبض بهـا ـ إلاّ أنّنـي أعتبـره مـن أعظـم النّصـوص الشعـريّة العـامّيّة...هـو نـصّ ينـزاح بـاتّجـاه الـوجـع الـذّاتـيّ ،شـامخـا علـى حـدود الـرّؤيـة الـدّينيّة دون أن يسقـط فـي سـذاجتها..وبـرغم تضمينـه القسـريّ فـي نطـاق "الأغنية الشّعبيّة" فـأزعم أنّـه مـن أحلـى الأغاني العربيّة..

