06‏/09‏/2008

من تاريخ الجنسانيّة في الإسلام ـ ابن عرضون


الحلقة االرّابعة عشر

فما يقول الفقيه ابن عرضون في مسألة "النّظر إلى الفرج" بالنّسبة للزّوجين وفي حقّ المرأة في الوصول إلى الأرجازم ؟
يقول : قال سيدي أحمد زرّوق في النّصيحة يكره لأحد الزّوجين أن ينظر إلى فرج صاحبه خشية أن يرى ما يكره فتقع بسببه المنافرة والمراد الألفة والسّرّ في السّتر وذكر في نظر الرّجل إلى عورته من غير ضرورة قولين بالتّحريم والكراهة حكاهما ابن القطّان وقيل أنّ ذلك يورث الزّنا وقد جُرّب فصحّ وذكر ابن الخطيب في تفسيره أنّ النّظر إلى الفرج يورث الطّمس وهو العمى.
ثمّ إذا قضى وطره فليمهل على أهله حتّى تقضي هي همّتها فإنّ إنزالها ربّما يتأخّر فيهيج شهوتها ثمّ القعود عنها إيذاء لها والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التّباغض مهما كان الزّوج سابقا إلى الإنزال والتّوافق في وقت الإنزال ألذّ عندها ليشتغل الرّجل بنفسه عنها فإنّها ربّما تستحي ،ونبّه أيضا على هذا ابن الحاج وحذّر من إتيانها على غفلة مخافة أن يقضي حاجته فتبقى هي مشوّشة البال...وبالغ في التّحذير من هذا سيدي بوحفص عمر بن عبد الوهّاب قال وأصل كلّ عداوة في الغالب بين الزّوج والزّوجة عدم الموافقة عند الجماع فإذا قضى حاجته قبلها فقد أفسد عليها عقلها ودينها وربّما كرهته وتشوّقت لغيره وإن وجدت السّبيل إلى الفاحشة فعلتها والنّساء ناقصات عقل ودين...

من تاريخ الجنسانيّة في الإسلام ـ ابن عرضون


الحلقة الثالثة عشر

ويتابع ابن عرضون تصوير اللّذّة وإن كان طبعا لوجهة الرّجل لا المرأة التي لا تبدو في نصوصه هذه على الحياد من مشاركة مضاجعها المتع الحسيّة وإن كان بشكل خجول :
...قال سيدي أحمد زرّوق والرّفق بالمرأة حتّى يلتقي ماؤها وماء الرّجل يوجب المحبّة لها منه ومن أراد ذلك فلا يدنو منها حتّى يعلو نفسها وتغار عيناها وتطلب الثّرامة ومقدّمة ذلك أن يكثر ملاعبتها وغمز ثديها وحكّ ذكره بين شفريها إلى أن قال ومتى اختلط ريقه بريق الزّوجة أكّد ذلك المحبّة وهو كالتّنفّس في وجهها نعم وتقبيل العينين موجب للفرقة...إلى أن قال (أحمد زرّوق) ولا يجامعها وهي في ثوبها.
وقال سيدي عمر بن عبد الوهّاب بعد كلام له في هذا المعنى :ثمّ يدخل معها في لحاف واحد ويلاعبها ويفعل ما تقدّم من السّنّة والتّسمية ولا يأتيها حتّى يجد من نفسه قوّة وعزما ونشاطا...

04‏/09‏/2008

من تاريخ الجنسانيّة في الإسلام ـ ابن عرضون


الحلقة الثانية عشرة

...ثمّ يصل فقيهنا إلى لحظات المتعة فيصوّرها لنا بلغة جريئة متجدّدة لا يراعي فيها التّقليد كما الحال في قراءاته الفقهيّة السّابقة ،فيقول :
فإذا فرغت من هذا تباسطها بالكلام الحسن...ثمّ تستعمل السّنّة أيضا في الملاعبة والتّقبيل لما روي عن نبيّنا (صلعم) أنّه قال لا يقع أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة وليكن بينهما رسول قيل وما الرّسول ؟ قال القبلة والكلام...فينبغي لك أيّها الرّجل أن تخرج عن الوصف البهيميّ وعن العجز إلى الوصف الآدميّ...فإذا كنت كذلك فلتأخذها برفق وضمّها إليك وعانقها واغمز بيديك ثديها وأكثر من تقبيلها في فمها وخدّيها وغيرهما...فإذا فعلت هذه الملاعبة ورأيتها انبسطت وانتشطت وتطلب الملازمة فامض لشأنك .فإذا قربت من الإنزال فقل في نفسك من غير أن تحرّك لسانك الحمد للّه الذي خلق من الماء بشرا الآية...

31‏/08‏/2008

من تاريخ الجنسانية في الإسلام ـ ابـن عرضون


الحلقة الحادية عشرة

ويتابع ابن عرضون عن ليلة "الدخول" مفصّلا ضرورياتها وآدابها ودور كل واحد فيها محذّرا من بدع "البربر" :
ولا بأس أن تكون بمقربة من بيت العروس امرأة تناول العروس ما يحتاج إليه من الأمور الضروريات ...وأما ما جرت به عوائد البربر من إدخال بعض أصحاب العروس المسمين بالوزراء على العروس عند إرادة حلّها لذلك فيشتركون مع الزوج في الاستمتاع بالعين واليدين فهذا من أعظم المصائب يخرج عليها الدموع والدماء من العين...ومن البدع المحرمة أن يدفع العروس لغروسه شيئا من الدراهم لكي يحلّ سراويلها.
ثمّ يصل فقيهنا إلى لحظات الجنس مردّدا في البداية جملة من الفرائض اللازمة كالتسمية عند الدخول وتقديم الرجل اليمنى والسلام على من بالبيت وأداء ركعتين... « فإذا فرغت... امتثل السنة بأن تجعل يدك على ناصيتها كما جاء عن نبينا(صلعم) أنه قال إذا اشترى أحدكم جارية أو دابة (هكذا) فليجعل يده على ناصيتها وليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ونعوذ بك من شرها وشرّ ما جبلتها عليه.

03‏/08‏/2008

نصــوص مـن تـاريـخ الجنســانيّـة فــي الإسـلام ـ الحلقــة العاشـرة

أحمـد بـن عـرضـون

...وبعـد هـذا التّقعيـد الفقهـيّ التّقليـديّ لكيفيّـة التّعـامل مـع المـرأة قبـل وبعـد الـزّواج يمـرّ ابـن عـرضون إلـى الحـديث عـن "آداب الـدّخـول" ومـا يتعلّـق بـ"آداب الجمـاع" ،وهنـا نجـد أنفسنـا أمـام فقيـه "جـريء" يصـوّر بكـلّ حـرارة لحظـات المتعـة الجنسيّـة ،وتتجلّـى أمـامنـا رؤى تكاد تكـون حـديثة تحـارب "عـادات البـربـر" المتخلّفـة.يقـول :

وينبغـي للـزّوج أن يتنظّـف ويلبـس أحسـن الثّيـاب ويتطيّـب ويتجنّـب مـا يفعلـه بعـض البـربر مـن جعـل السّـوار والحنّـاء فـي يـديه والخـرص فـي أذنيـه فـإنّ ذلـك مـن زينـة النّسـاء بـل يقـول فـي مـن يفعـل ذلـك كـأنّمـا يفعلـه استعـدادا للّـواط فـي الأمصـار ومحـلاّت المـوحّـدين مـن غيـر نكـر مـن الأمـراء والقضـاة والمفتيـن (ممّـا يثبـت انتشـار المثليّـة الجنسيّـة فـي ذلـك العهـد ).

ويضيـف :وليجتنـب تلـك البـدع المـذمـومة مـن ذلـك وقـوف النّسـاء ينتظـرن الـدّخـول ويضـربن عليه البـاب إن أطـال ويعـايـرنه....ومـن ذلـك دخـول النّسـاء عليهـا بعـد الـدّخـول لينظـرن دمهـا السّـائـل ويـولـولن علـى ذلـك ويشطحـن بـالسّـراويل فـي الأزقّّـة...